مـونـالـيـزا
14-03-2006, 03:35 PM
أبرز قضايانا الوطنية تحت السيطرة أم خرجت عن المألوف؟ (1)
المتسللون أكثر المجرمين ترويعاً للآمنين ويجب محاصرتهم
نادية سلطان واحمد عابد:
يتميز مجتمع دولة الامارات العربية المتحدة باستقراره وأمنه، نتيجة عوامل ايجابية متعددة أسهمت بنسب متفاوتة في صنع هذا الأمن والاستقرار، أبرزها السياسة الحكيمة لقيادة الدولة التي وضعت نصب عينيها دائماً الاهتمام بالانسان والارتقاء بمستوى تعليمه وصحته ومعيشته بوجه عام.
ورغم ذلك، فلا بد من الاعتراف ومواجهة حقيقة أن مؤشرات واحصاءات ارتكاب الجرائم على أنواعها في ارتفاع، بعضها عفوي، وجزء يمكن أن يندرج تحت مسمى “الجريمة المنظمة” التي ينفذها ويخطط لها محترفون في عالم الإجرام.
الباحث في دوافع ارتكاب الجرائم وزيادتها، سوف يصل الى مجموعة من العوامل والأسباب التي تساعد على انتشار الجريمة، أبرزها الحدود شبه المفتوحة، فبلادنا تستقبل آلاف القادمين إليها يومياً للعمل او الزيارة، والأجهزة الأمنية بحاجة الى مزيد من التنسيق، وعدم كفاية المساندة المجتمعية للجهود الأمنية المبذولة في هذا المجال.
حول ازدياد أعداد الجرائم، وخطورتها، وسبل مواجهتها، يتحدث عدد من القيادات الأمنية والفعاليات المجتمعية والعلمية:
لقد تعددت الجرائم والهدف واحد، ألا وهو حصول اللصوص على أكبر قدر من المال وكل ما خف وزنه وغلا ثمنه.
جاء اللصوص من هنا وهناك حتى وصلنا الى قدوم أشخاص من المكسيك لينفذوا جرائم سرقة في دبي، وآخرون أتوا من روسيا ومن تشيلي وغيرها من الدول البعيدة.
بعض هذه الجرائم تلفت النظر، نظراً لأسلوب ارتكابها وحجم النتائج التي ترتبت عليها، وهذا ما يدعو الكثيرين للتساؤل: هل أصبحت الامارات مطمعاً لبعض هذه العصابات أم أن هذه الجرائم كانت تحدث في السابق، ولكن عندما تطورت أساليب ارتكابها واختلاف مرتكبيها أصبحت ملفتة للنظر أكثر؟
هل هناك ما يطلق عليها الجريمة المنظمة على أرض الدولة؟
أسئلة كثيرة أثارت انتباه الجميع بعد ارتكاب عدد من الجرائم خلال الأشهر القليلة الماضية ذات طابع مختلف، ومنها جرائم سرقات الفلل وخاصة لبعض كبار المسؤولين ورجال الأعمال وجرائم الخطف، وجرائم السطو على بعض المحلات التي تعرض البضائع الثمينة.
صحيح أن غالبية هذه الجرائم ضبط مرتكبوها على الفور من قبل الأجهزة الأمنية ولكن بعضها ترك أثراً وتساؤلات في نفوس الجمهور: لماذا تفشت هذه الجرائم أخيراً؟ وهل هناك عوامل أسهمت في وقوع هذه الجرائم ساعدت على دخول قلة من اللصوص لارتكاب جرائمهم على هذه الأرض الآمنة أم أن الامارات كما قلنا أصبحت مطمعاً لبعض الأشخاص؟
الأقل عالمياً
الفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي يؤكد أنه لا يوجد اختلاف في نوعية الجريمة الآن عن ذي قبل، فهناك في عام 1970 وقعت جريمة خطف مثلما وقعت منذ عدة أسابيع، ويشير الى أن الاختلاف قد يكون في تطور أسلوب ارتكاب الجريمة، وهذا من الطبيعي أن يتم مع تطور العالم أجمع.
وأكد أن الامارات لا تعاني من الداخلين إليها بصورة مشروعة سواء كانوا للعمل او الزيارة او السياحة، وحتى لو وقعت من بعضهم بعض الجرائم، إلا أن ما يثير القلق فعلياً، هو دخول أعداد كبيرة من المتسللين لا يحملون جوازات سفر وغير معلومي الهوية، وغير مسجلين في الأجهزة المختصة، وعندما يدخلون يحاولون الحصول على المال بأي شكل فقد يرتكبون جرائم سرقات او قتل او غيرها.
وأكد أن بعض هذه الجرائم وقعت بالفعل وكان مرتكبوها ممن دخلوا متسللين للدولة وأقاموا فيها بصورة غير مشروعة.
وأشار الى أن الجريمة المنظمة لا توجد على أرض الامارات، ولكن الجرائم المرتكبة هي جرائم ارتكبت من قبل أفراد وتأكيداً لذلك فإن المضبوطين لا ينتمون لأي تشكيل عصابي، ولذلك ما تزال الامارات آمنة ولديها أجهزة أمنية من أقوى الأجهزة المؤهلة والمدربة، ونسبة الجريمة فيها من أقل النسب العالمية ونسبة القضايا المجهولة لا تذكر، ولذلك نقول إن كل من يرتكب جريمة على أرض الامارات سيقبض عليه وسيقدم للعدالة، وهذا ما يدعو للاطمئنان، خاصة وأن الاحصاءات تشير الى أن نسبة الجرائم المجهولة التي لا يتم ضبط الفاعل فيها من النسب التي لا تذكر على الاطلاق.
وجدد الفريق تميم ثقته في أجهزة الأمن بالدولة بأنها عيون ساهرة بالفعل وليس معنى وقوع جرائم في بعض الأماكن ألا يوجد أمان بالعكس الأمان موجود وقائم وإذا حدث خلل في جزئية ما فإنها تسد على الفور ولن يسمح بتكرارها مجدداً مع تكاتف أصحاب المصالح وأفراد الجمهور.
لا خوف
من جانبه أكد الدكتور محمد مراد عبدالله مدير مركز دعم القرار أنه رغم وقوع بعض الجرائم غير النمطية في الفترة الأخيرة مثل اختطاف فتاة والمطالبة بفدية مقابل اطلاق سراحها، وسرقة بضائع نفيسة من محل بأحد المراكز التجارية الكبيرة، فإن مستويات الجريمة في دبي تعد الأدنى على مستوى العالم، كما أن الشرطة تمكنت من القبض على الجناة في حادث الاختطاف في وقت قياسي وحررت الفتاة دون وقوع اصابات مما يعكس الكفاءة العالية التي تتمتع بها أجهزة الشرطة في دولة الامارات.
إن قدر مجتمعنا وانفتاحه على العالم ووجود عدد كبير من الأجانب على أرض الدولة لا بد ان يكون له ثمن، فالمكاسب العديدة التي تتحقق نتيجة هذا الانفتاح تتضاءل أمامه الخسائر القليلة والتضحيات المحدودة التي يتكبدها المجتمع. وواجب الجميع أن يعملوا بجد على تعظيم هذه المكاسب وتقليل هذه التضحيات.
وبصفة عامة فإن الجرائم التي وقعت في الفترة الأخيرة، رغم خطورتها وتفردها فإنها لا تمثل ظاهرة وإنما هي أحداث استثنائية قلما تكررت على المدى القصير وأجهزة الشرطة التخطيطية والميدانية والبحثية تعكف على دراستها وتحليلها وتفعيل سبل مواجهتها، واستخلاص الدروس المستفادة التي نجمت عنها، ومنها ضرورة إعادة النظر في مستوى كفاءة شركات الأمن الخاص ليتحول أداؤها من مجرد خدمات شكلية الى توفير حماية فعلية، اضافة الى أنه يتعين تحديث التكنولوجيا المستخدمة في عمليات الانذار المبكر بحيث يصعب تعطيلها او تخطيها.
وانني على يقين من أن أجهزة الشرطة في الدولة سوف تتمكن خلال فترة وجيزة من القبض على الجناة، علماً بأن نسب ضبط الجرائم الخطيرة في الدولة من أعلى النسب مقارنة بالدول الأخرى، وان هناك العديد من الجناة تم التعرف إليهم والقبض عليهم حتى بعد ان هربوا الى خارج البلاد وهذا يعكس كفاءة الأجهزة الأمنية والشرطية في الدولة.
وأشار إلى أن الجرائم المرتكبة لا ترتقي لوصف الجريمة المنظمة بالمعنى المفهوم فمرتكبوها أناس لا تزيد اعدادهم عن شخصين أو ثلاثة ولا توجد خلفهم أية جهة، وغالباً ما يكون المضبوطون في هذه الجرائم هم ذاتهم المنفذون للجريمة، مؤكداً ان بعضهم قد يرتكب الجريمة لمرة أو اثنتين ولكنهم يضبطون، ونادراً ما يتم الإفلات من تلك الجرائم، مؤكداً انها ليست لها ارتباطات دولية أو بمنظمات الجريمة في العالم.
وحول التسهيلات الممنوحة للبعض في تأشيرات الزيارة والسياحة وخلافه قال الدكتور مراد: المفترض ان يكون هناك تدقيق أكثر خاصة في الجنسيات القادمة من دول معينة تنتشر فيها الجرائم، وخاصة تلك التي يطلق عليها المنظمة أو الجرائم ذات الطابع الخطر، قبل ان يصدر لها أي تصريح بالدخول أو تأشيرة، ولا بد من إجراء التحريات حول هولاء الأشخاص.
وذكر ان دول امريكا اللاتينية تنتشر فيها الجريمة بشكل كبير ولذلك توجد ضرورة لوضع الضوابط لبعض الجنسيات لأن البعض منهم يأتون للبحث عن الثغرات الأمنية لينفذوا جريمتهم.
تأشيرات الزيارة
ويؤكد العميد علي ماجد المطروشي مدير الإدارة العامة لشرطة عجمان خطورة هذا النوع من الجرائم المنظمة التي يعكف أفرادها باستمرار على تطوير وسائلهم وأدواتهم في سبيل اختراق الأجهزة الرقابية وشبكة الحماية الشرطية وتحقيق مآربهم سواء في السرقة أو الاختطاف أو غيرها من الجرائم التي يتم تنفيذها بإحكام وبتخطيط عالي المستوى، مشيرا إلى أن الجريمة المنظمة تمثل ظاهرة عالمية وتحديا مستمرا يواجه أجهزة الشرطة في جميع الدول.
ويطالب العميد المطروشي في إطار مقترحات تأمين الدولة من عصابات الجريمة المنظمة، بعدد من الإجراءات الاحترازية ومن بينها وضع ضوابط مشددة على إصدار تأشيرات الزيارة للأفراد القادمين خاصة من بعض الدولة الأفريقية التي عرف عنها هذا النوع من الجريمة، والتأكد من القدرة المالية للأفراد القادمين وجمع المعلومات الدقيقة عن أماكن إقامتهم في الداخل، والتنسيق مع كفلاء القادمين إذا جاءوا للعمل أو الزيارة ومع شركات ومكاتب السياحة إذا كانت التأشيرات الممنوحة للسياحة.
وأشار إلى أن عصابات الجريمة المنظمة من أصحاب الخبرة العالية حيث يقومون على دراسة دقيقة لمواقع الجريمة وجمع كافة المعلومات الكافية عنها قبل البدء في عملية التنفيذ، معتبرا أن الأجهزة الشرطية في الدولة تمتلك أيضا إمكانيات متقدمة لمواجهة هذا النوع من الجريمة، والأمر يحتاج إلى مزيد من وعي أفراد الجمهور والمساندة الاجتماعية لسد جميع المنافذ أمام تلك العصابات.
وأشار إلى أهمية تأمين المحال والمتاجر خاصة تلك التي تتعامل مع الأشياء الثمينة بحيث تكون على اتصال مباشر بغرفة العمليات الخاصة بالشرطة، بما يسمح بالتدخل السريع من الأجهزة الأمنية لحظة وقوع الجريمة، مضيفا أن هذا النظام مطبق في بعض مناطق الدولة ومطبق بشكل واسع في الدول الأوروبية والمتقدمة.
الرقم الموحد
من جانبه يرى المقدم حميد سعيد الغاوي رئيس قسم الأدلة الجنائية في شرطة أم القيوين ضرورة تشديد الخناق على عصابات الجريمة ووضع قيود رقابية على الأشخاص القادمين للدولة والتأكد من بياناتهم ومعلوماتهم وأسباب قدومهم وأنهم لا يمثلون تهديدا للأمن أو الإخلال به، وكذلك تكثيف جهود العاملين في قطاعات الجمارك والموانئ والمطارات في رقابة السلع الواردة إلى أسواق الدولة وضبط المقلد والمغشوش والمهرب منها خاصة تلك السلع التي تباع بأثمان عالية ويمكن أن تؤثر بشكل كبير على اقتصاد السوق المحلي.
وأشار أيضا إلى أهمية حملات التوعية الأمنية لأفراد المجتمع التي تشرف على تنظيمها باستمرار وزارة الداخلية، لما لها من دور إيجابي في رفع مستوى الوعي الجماهيري بالتعامل مع الجريمة والحيلولة دون وقوعهم فريسة سهلة لعصابات الجريمة.
ورأى أن الأجهزة الشرطية يقع عليها عبء في مواصلة جهودها في الحد والكشف من الجريمة انطلاقا من ما تمثله كعين ساهرة على أمن المجتمع واستقراره وتأمين حياة الأفراد من المواطنين والوافدين، مؤكدا في الوقت ذاته أن الأجهزة الشرطية في الدولة تمتلك إمكانيات عالية سواء في مختبرات الأدلة الجنائية والبصمات ونظم الحماية الأمنية ووسائل الاتصال وكشف الجريمة بشتى أنواعها، فضلا عن استعداد العناصر الشرطية وكفاءتها وامتلاكها للمهارات الكافية لمواجهة الجريمة.
وأكد أن تطبيق الرقم الموحد على مستوى دولة الإمارات سيسهم في الحد بشكل كبير من الجرائم حيث يكون بالإمكان الاستعلام على بيانات ومعلومات أي شخص من أي مكان في الدولة خلال ثوان من خلال التعرف على رقمه الخاص.
وأشار إلى أن الإمارات من الدول التي ترحب باستقبال جميع الزوار من أنحاء العالم وهي دولة مستقطبة لرؤوس الأموال وتستحوذ على قطاع كبير من السياحة العالمية ومن هذا المنطلق فإن استقرار المجتمع وأمنه يعتبر من الركائز الأساسية في عمل الأجهزة الشرطية بما يحافظ على الصورة الحضارية لدولة الإمارات.
سلع الرفاهية
الدكتور فريدون محمد نجيب خبير تطوير المناهج الأجنبية في مركز دعم اتخاذ القرار بشرطة دبي يقول ان من المعروف ان الدخل في الإمارات الأعلى على مستوى العالم إضافة إلى انتشار سلع الرفاهية مثل الساعات والمجوهرات الثمينة وغيرها، وهذا ما يجذب البعض إلى القيام ببعض الجرائم على أرض الدولة ومنهم من يأتون خصيصاً لارتكاب هذه الجرائم.
ويضيف ان هناك عصابات أو لصوصاً يستخدمون أساليب متقدمة للغاية وخططاً مدروسة في ارتكاب جرائمهم وهناك جرائم تمت بحرفية، مشيراً الى ان هذه الجرائم التي ترتكب بمثل هذه الأساليب ولا تترك وراءها آثاراً مادية في مسرح الجريمة تكشف عنهم فاحتمالية ان تكون ارتكبت بمعرفة عصابات منظمة قائم ولكن للآن لم تقع جريمة في الإمارات بهذا الأسلوب عالي الدقة، وعندما ضبط اللصوص تبين انهم أشخاص عاديون ولكنهم يملكون بعض الذكاء والتدريب التقني، أو منهم من حصلوا على مساعدة من الداخل.
وأشار إلى أن الجريمة المنظمة تتميز بتنظيم دقيق والهرمية أي تسلسل المستويات القيادية إضافة الى وجود شبكة متكاملة لإخفاء المسروقات وتهريبها وتصريفها، مشيراً إلى انها تمثل تحدياً خطيراً لأجهزة الأمن في الدول، حيث ان غالبية او جميع أعضائها يكونون من خارج الدولة المرتكبة فيها الجريمة، كما انهم يتبعون أسلوب “اضرب واهرب” ولا يتركون آثاراً أو بصمات ولا توجد عنهم سجلات أو ملفات، إلا في إطار التعاون الدولي والانتربول.
وأشار إلى ان الجرائم التي وقعت أخيراً فقط حديثة الأسلوب واستخدمت فيها التقنية وبالتالي يتعين على أجهزة الأمن في أية دولة تدريب أفرادها بشكل جيد على مثل هذه العصابات وغيرها، والتعرف الى أساليب ارتكاب الجرائم المستحدثة إضافة الى انه يتعين اجراء مزيد من الفحص للأجانب الزائرين وتنشيط تبادل المعلومات مع الدول والشرطة الجنائية، ودراسة أسلوب ارتكاب الجرائم خاصة التي تأتي من دول تؤوي عصابات الجريمة المنظمة والتي لها أفرع رئيسية في بعض الدول.
وطالب الدكتور فريدون بإعادة هيكلة وتدريب أفراد شركات الأمن الخاص ليكونوا أكثر فاعلية في مواجهة العصابات.
وأشار إلى أسلوب حديث في الكشف عن المجرمين عن طريق بصمة الجمجمة والتي يمكن من خلالها فحص آلاف الأشخاص خاصة المغادرين في مطارات الدول من خلال مقارنة الأبعاد الدقيقة لجمجمة الرأس مهما تمكنوا من إخفاء معالمهم أو غيروا من ملامحهم الخارجية.
ويتعين على ملاك البضائع الثمينة حفظها في خزائن مصفحة عند غلق محلاتهم.
العميد عبدالجليل مهدي: تطور أساليب ارتكاب الجرائم فقط
العميد عبدالجليل مهدي مساعد مدير الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لشؤون الأمن الوقائي بشرطة دبي يرى أنه لا توجد جريمة منظمة على أرض الامارات، ولكن هناك تطور في اساليب ارتكاب الجريمة، وهناك جنسيات أتت بأساليب جديدة حسب بيئة المجتمع الذي أتت منه مثلما أتى الروس بجرائم والصينيون بجرائم أخرى.
وقال إن مجتمع الامارات مفتوح اقتصاديا واجتماعيا ويأتي اليه الكثير من الاشخاص من جنسيات عدة بعضهم قد يرتكب جرائم في اسلوب ذكائي أو مبتكر، وهناك جرائم وقعت لم نكن نعرفها من قبل وهي تلك التي تستخدم فيها بعض التقنيات.
وأكد أن جرائم السطو والخطف وغيرها موجودة ولكنها الآن مختلفة في اسلوب ارتكابها فقط، مشيرة الى أن الاجهزة الشرطية لديها الامكانات والكفاءات التي تستطيع التعامل مع هذه الجرائم بشكل دقيق للغاية.
ودعا العميد مهدي أفراد المجتمع بأكمله الى أن يكونوا “كلهم شرطة” وأن يبلغوا فورا عن أي أمر غير طبيعي، كما طالب افراد المجتمع بأن يحافظوا على أموالهم وممتلكاتهم لأن الزمن تغير ولم يعد الحال كما كان فهناك أكثر من 170 جنسية تدخل الامارات.
وطالب بأن تكون هناك تدقيقات على منح التأشيرات مثلما تفعل دول أوروبا معنا ومع غيرنا حيث تطلب بطاقة ائتمان او كشف حساب بنكي وحجز في أحد الفنادق لكل قادم.
::
المتسللون أكثر المجرمين ترويعاً للآمنين ويجب محاصرتهم
نادية سلطان واحمد عابد:
يتميز مجتمع دولة الامارات العربية المتحدة باستقراره وأمنه، نتيجة عوامل ايجابية متعددة أسهمت بنسب متفاوتة في صنع هذا الأمن والاستقرار، أبرزها السياسة الحكيمة لقيادة الدولة التي وضعت نصب عينيها دائماً الاهتمام بالانسان والارتقاء بمستوى تعليمه وصحته ومعيشته بوجه عام.
ورغم ذلك، فلا بد من الاعتراف ومواجهة حقيقة أن مؤشرات واحصاءات ارتكاب الجرائم على أنواعها في ارتفاع، بعضها عفوي، وجزء يمكن أن يندرج تحت مسمى “الجريمة المنظمة” التي ينفذها ويخطط لها محترفون في عالم الإجرام.
الباحث في دوافع ارتكاب الجرائم وزيادتها، سوف يصل الى مجموعة من العوامل والأسباب التي تساعد على انتشار الجريمة، أبرزها الحدود شبه المفتوحة، فبلادنا تستقبل آلاف القادمين إليها يومياً للعمل او الزيارة، والأجهزة الأمنية بحاجة الى مزيد من التنسيق، وعدم كفاية المساندة المجتمعية للجهود الأمنية المبذولة في هذا المجال.
حول ازدياد أعداد الجرائم، وخطورتها، وسبل مواجهتها، يتحدث عدد من القيادات الأمنية والفعاليات المجتمعية والعلمية:
لقد تعددت الجرائم والهدف واحد، ألا وهو حصول اللصوص على أكبر قدر من المال وكل ما خف وزنه وغلا ثمنه.
جاء اللصوص من هنا وهناك حتى وصلنا الى قدوم أشخاص من المكسيك لينفذوا جرائم سرقة في دبي، وآخرون أتوا من روسيا ومن تشيلي وغيرها من الدول البعيدة.
بعض هذه الجرائم تلفت النظر، نظراً لأسلوب ارتكابها وحجم النتائج التي ترتبت عليها، وهذا ما يدعو الكثيرين للتساؤل: هل أصبحت الامارات مطمعاً لبعض هذه العصابات أم أن هذه الجرائم كانت تحدث في السابق، ولكن عندما تطورت أساليب ارتكابها واختلاف مرتكبيها أصبحت ملفتة للنظر أكثر؟
هل هناك ما يطلق عليها الجريمة المنظمة على أرض الدولة؟
أسئلة كثيرة أثارت انتباه الجميع بعد ارتكاب عدد من الجرائم خلال الأشهر القليلة الماضية ذات طابع مختلف، ومنها جرائم سرقات الفلل وخاصة لبعض كبار المسؤولين ورجال الأعمال وجرائم الخطف، وجرائم السطو على بعض المحلات التي تعرض البضائع الثمينة.
صحيح أن غالبية هذه الجرائم ضبط مرتكبوها على الفور من قبل الأجهزة الأمنية ولكن بعضها ترك أثراً وتساؤلات في نفوس الجمهور: لماذا تفشت هذه الجرائم أخيراً؟ وهل هناك عوامل أسهمت في وقوع هذه الجرائم ساعدت على دخول قلة من اللصوص لارتكاب جرائمهم على هذه الأرض الآمنة أم أن الامارات كما قلنا أصبحت مطمعاً لبعض الأشخاص؟
الأقل عالمياً
الفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي يؤكد أنه لا يوجد اختلاف في نوعية الجريمة الآن عن ذي قبل، فهناك في عام 1970 وقعت جريمة خطف مثلما وقعت منذ عدة أسابيع، ويشير الى أن الاختلاف قد يكون في تطور أسلوب ارتكاب الجريمة، وهذا من الطبيعي أن يتم مع تطور العالم أجمع.
وأكد أن الامارات لا تعاني من الداخلين إليها بصورة مشروعة سواء كانوا للعمل او الزيارة او السياحة، وحتى لو وقعت من بعضهم بعض الجرائم، إلا أن ما يثير القلق فعلياً، هو دخول أعداد كبيرة من المتسللين لا يحملون جوازات سفر وغير معلومي الهوية، وغير مسجلين في الأجهزة المختصة، وعندما يدخلون يحاولون الحصول على المال بأي شكل فقد يرتكبون جرائم سرقات او قتل او غيرها.
وأكد أن بعض هذه الجرائم وقعت بالفعل وكان مرتكبوها ممن دخلوا متسللين للدولة وأقاموا فيها بصورة غير مشروعة.
وأشار الى أن الجريمة المنظمة لا توجد على أرض الامارات، ولكن الجرائم المرتكبة هي جرائم ارتكبت من قبل أفراد وتأكيداً لذلك فإن المضبوطين لا ينتمون لأي تشكيل عصابي، ولذلك ما تزال الامارات آمنة ولديها أجهزة أمنية من أقوى الأجهزة المؤهلة والمدربة، ونسبة الجريمة فيها من أقل النسب العالمية ونسبة القضايا المجهولة لا تذكر، ولذلك نقول إن كل من يرتكب جريمة على أرض الامارات سيقبض عليه وسيقدم للعدالة، وهذا ما يدعو للاطمئنان، خاصة وأن الاحصاءات تشير الى أن نسبة الجرائم المجهولة التي لا يتم ضبط الفاعل فيها من النسب التي لا تذكر على الاطلاق.
وجدد الفريق تميم ثقته في أجهزة الأمن بالدولة بأنها عيون ساهرة بالفعل وليس معنى وقوع جرائم في بعض الأماكن ألا يوجد أمان بالعكس الأمان موجود وقائم وإذا حدث خلل في جزئية ما فإنها تسد على الفور ولن يسمح بتكرارها مجدداً مع تكاتف أصحاب المصالح وأفراد الجمهور.
لا خوف
من جانبه أكد الدكتور محمد مراد عبدالله مدير مركز دعم القرار أنه رغم وقوع بعض الجرائم غير النمطية في الفترة الأخيرة مثل اختطاف فتاة والمطالبة بفدية مقابل اطلاق سراحها، وسرقة بضائع نفيسة من محل بأحد المراكز التجارية الكبيرة، فإن مستويات الجريمة في دبي تعد الأدنى على مستوى العالم، كما أن الشرطة تمكنت من القبض على الجناة في حادث الاختطاف في وقت قياسي وحررت الفتاة دون وقوع اصابات مما يعكس الكفاءة العالية التي تتمتع بها أجهزة الشرطة في دولة الامارات.
إن قدر مجتمعنا وانفتاحه على العالم ووجود عدد كبير من الأجانب على أرض الدولة لا بد ان يكون له ثمن، فالمكاسب العديدة التي تتحقق نتيجة هذا الانفتاح تتضاءل أمامه الخسائر القليلة والتضحيات المحدودة التي يتكبدها المجتمع. وواجب الجميع أن يعملوا بجد على تعظيم هذه المكاسب وتقليل هذه التضحيات.
وبصفة عامة فإن الجرائم التي وقعت في الفترة الأخيرة، رغم خطورتها وتفردها فإنها لا تمثل ظاهرة وإنما هي أحداث استثنائية قلما تكررت على المدى القصير وأجهزة الشرطة التخطيطية والميدانية والبحثية تعكف على دراستها وتحليلها وتفعيل سبل مواجهتها، واستخلاص الدروس المستفادة التي نجمت عنها، ومنها ضرورة إعادة النظر في مستوى كفاءة شركات الأمن الخاص ليتحول أداؤها من مجرد خدمات شكلية الى توفير حماية فعلية، اضافة الى أنه يتعين تحديث التكنولوجيا المستخدمة في عمليات الانذار المبكر بحيث يصعب تعطيلها او تخطيها.
وانني على يقين من أن أجهزة الشرطة في الدولة سوف تتمكن خلال فترة وجيزة من القبض على الجناة، علماً بأن نسب ضبط الجرائم الخطيرة في الدولة من أعلى النسب مقارنة بالدول الأخرى، وان هناك العديد من الجناة تم التعرف إليهم والقبض عليهم حتى بعد ان هربوا الى خارج البلاد وهذا يعكس كفاءة الأجهزة الأمنية والشرطية في الدولة.
وأشار إلى أن الجرائم المرتكبة لا ترتقي لوصف الجريمة المنظمة بالمعنى المفهوم فمرتكبوها أناس لا تزيد اعدادهم عن شخصين أو ثلاثة ولا توجد خلفهم أية جهة، وغالباً ما يكون المضبوطون في هذه الجرائم هم ذاتهم المنفذون للجريمة، مؤكداً ان بعضهم قد يرتكب الجريمة لمرة أو اثنتين ولكنهم يضبطون، ونادراً ما يتم الإفلات من تلك الجرائم، مؤكداً انها ليست لها ارتباطات دولية أو بمنظمات الجريمة في العالم.
وحول التسهيلات الممنوحة للبعض في تأشيرات الزيارة والسياحة وخلافه قال الدكتور مراد: المفترض ان يكون هناك تدقيق أكثر خاصة في الجنسيات القادمة من دول معينة تنتشر فيها الجرائم، وخاصة تلك التي يطلق عليها المنظمة أو الجرائم ذات الطابع الخطر، قبل ان يصدر لها أي تصريح بالدخول أو تأشيرة، ولا بد من إجراء التحريات حول هولاء الأشخاص.
وذكر ان دول امريكا اللاتينية تنتشر فيها الجريمة بشكل كبير ولذلك توجد ضرورة لوضع الضوابط لبعض الجنسيات لأن البعض منهم يأتون للبحث عن الثغرات الأمنية لينفذوا جريمتهم.
تأشيرات الزيارة
ويؤكد العميد علي ماجد المطروشي مدير الإدارة العامة لشرطة عجمان خطورة هذا النوع من الجرائم المنظمة التي يعكف أفرادها باستمرار على تطوير وسائلهم وأدواتهم في سبيل اختراق الأجهزة الرقابية وشبكة الحماية الشرطية وتحقيق مآربهم سواء في السرقة أو الاختطاف أو غيرها من الجرائم التي يتم تنفيذها بإحكام وبتخطيط عالي المستوى، مشيرا إلى أن الجريمة المنظمة تمثل ظاهرة عالمية وتحديا مستمرا يواجه أجهزة الشرطة في جميع الدول.
ويطالب العميد المطروشي في إطار مقترحات تأمين الدولة من عصابات الجريمة المنظمة، بعدد من الإجراءات الاحترازية ومن بينها وضع ضوابط مشددة على إصدار تأشيرات الزيارة للأفراد القادمين خاصة من بعض الدولة الأفريقية التي عرف عنها هذا النوع من الجريمة، والتأكد من القدرة المالية للأفراد القادمين وجمع المعلومات الدقيقة عن أماكن إقامتهم في الداخل، والتنسيق مع كفلاء القادمين إذا جاءوا للعمل أو الزيارة ومع شركات ومكاتب السياحة إذا كانت التأشيرات الممنوحة للسياحة.
وأشار إلى أن عصابات الجريمة المنظمة من أصحاب الخبرة العالية حيث يقومون على دراسة دقيقة لمواقع الجريمة وجمع كافة المعلومات الكافية عنها قبل البدء في عملية التنفيذ، معتبرا أن الأجهزة الشرطية في الدولة تمتلك أيضا إمكانيات متقدمة لمواجهة هذا النوع من الجريمة، والأمر يحتاج إلى مزيد من وعي أفراد الجمهور والمساندة الاجتماعية لسد جميع المنافذ أمام تلك العصابات.
وأشار إلى أهمية تأمين المحال والمتاجر خاصة تلك التي تتعامل مع الأشياء الثمينة بحيث تكون على اتصال مباشر بغرفة العمليات الخاصة بالشرطة، بما يسمح بالتدخل السريع من الأجهزة الأمنية لحظة وقوع الجريمة، مضيفا أن هذا النظام مطبق في بعض مناطق الدولة ومطبق بشكل واسع في الدول الأوروبية والمتقدمة.
الرقم الموحد
من جانبه يرى المقدم حميد سعيد الغاوي رئيس قسم الأدلة الجنائية في شرطة أم القيوين ضرورة تشديد الخناق على عصابات الجريمة ووضع قيود رقابية على الأشخاص القادمين للدولة والتأكد من بياناتهم ومعلوماتهم وأسباب قدومهم وأنهم لا يمثلون تهديدا للأمن أو الإخلال به، وكذلك تكثيف جهود العاملين في قطاعات الجمارك والموانئ والمطارات في رقابة السلع الواردة إلى أسواق الدولة وضبط المقلد والمغشوش والمهرب منها خاصة تلك السلع التي تباع بأثمان عالية ويمكن أن تؤثر بشكل كبير على اقتصاد السوق المحلي.
وأشار أيضا إلى أهمية حملات التوعية الأمنية لأفراد المجتمع التي تشرف على تنظيمها باستمرار وزارة الداخلية، لما لها من دور إيجابي في رفع مستوى الوعي الجماهيري بالتعامل مع الجريمة والحيلولة دون وقوعهم فريسة سهلة لعصابات الجريمة.
ورأى أن الأجهزة الشرطية يقع عليها عبء في مواصلة جهودها في الحد والكشف من الجريمة انطلاقا من ما تمثله كعين ساهرة على أمن المجتمع واستقراره وتأمين حياة الأفراد من المواطنين والوافدين، مؤكدا في الوقت ذاته أن الأجهزة الشرطية في الدولة تمتلك إمكانيات عالية سواء في مختبرات الأدلة الجنائية والبصمات ونظم الحماية الأمنية ووسائل الاتصال وكشف الجريمة بشتى أنواعها، فضلا عن استعداد العناصر الشرطية وكفاءتها وامتلاكها للمهارات الكافية لمواجهة الجريمة.
وأكد أن تطبيق الرقم الموحد على مستوى دولة الإمارات سيسهم في الحد بشكل كبير من الجرائم حيث يكون بالإمكان الاستعلام على بيانات ومعلومات أي شخص من أي مكان في الدولة خلال ثوان من خلال التعرف على رقمه الخاص.
وأشار إلى أن الإمارات من الدول التي ترحب باستقبال جميع الزوار من أنحاء العالم وهي دولة مستقطبة لرؤوس الأموال وتستحوذ على قطاع كبير من السياحة العالمية ومن هذا المنطلق فإن استقرار المجتمع وأمنه يعتبر من الركائز الأساسية في عمل الأجهزة الشرطية بما يحافظ على الصورة الحضارية لدولة الإمارات.
سلع الرفاهية
الدكتور فريدون محمد نجيب خبير تطوير المناهج الأجنبية في مركز دعم اتخاذ القرار بشرطة دبي يقول ان من المعروف ان الدخل في الإمارات الأعلى على مستوى العالم إضافة إلى انتشار سلع الرفاهية مثل الساعات والمجوهرات الثمينة وغيرها، وهذا ما يجذب البعض إلى القيام ببعض الجرائم على أرض الدولة ومنهم من يأتون خصيصاً لارتكاب هذه الجرائم.
ويضيف ان هناك عصابات أو لصوصاً يستخدمون أساليب متقدمة للغاية وخططاً مدروسة في ارتكاب جرائمهم وهناك جرائم تمت بحرفية، مشيراً الى ان هذه الجرائم التي ترتكب بمثل هذه الأساليب ولا تترك وراءها آثاراً مادية في مسرح الجريمة تكشف عنهم فاحتمالية ان تكون ارتكبت بمعرفة عصابات منظمة قائم ولكن للآن لم تقع جريمة في الإمارات بهذا الأسلوب عالي الدقة، وعندما ضبط اللصوص تبين انهم أشخاص عاديون ولكنهم يملكون بعض الذكاء والتدريب التقني، أو منهم من حصلوا على مساعدة من الداخل.
وأشار إلى أن الجريمة المنظمة تتميز بتنظيم دقيق والهرمية أي تسلسل المستويات القيادية إضافة الى وجود شبكة متكاملة لإخفاء المسروقات وتهريبها وتصريفها، مشيراً إلى انها تمثل تحدياً خطيراً لأجهزة الأمن في الدول، حيث ان غالبية او جميع أعضائها يكونون من خارج الدولة المرتكبة فيها الجريمة، كما انهم يتبعون أسلوب “اضرب واهرب” ولا يتركون آثاراً أو بصمات ولا توجد عنهم سجلات أو ملفات، إلا في إطار التعاون الدولي والانتربول.
وأشار إلى ان الجرائم التي وقعت أخيراً فقط حديثة الأسلوب واستخدمت فيها التقنية وبالتالي يتعين على أجهزة الأمن في أية دولة تدريب أفرادها بشكل جيد على مثل هذه العصابات وغيرها، والتعرف الى أساليب ارتكاب الجرائم المستحدثة إضافة الى انه يتعين اجراء مزيد من الفحص للأجانب الزائرين وتنشيط تبادل المعلومات مع الدول والشرطة الجنائية، ودراسة أسلوب ارتكاب الجرائم خاصة التي تأتي من دول تؤوي عصابات الجريمة المنظمة والتي لها أفرع رئيسية في بعض الدول.
وطالب الدكتور فريدون بإعادة هيكلة وتدريب أفراد شركات الأمن الخاص ليكونوا أكثر فاعلية في مواجهة العصابات.
وأشار إلى أسلوب حديث في الكشف عن المجرمين عن طريق بصمة الجمجمة والتي يمكن من خلالها فحص آلاف الأشخاص خاصة المغادرين في مطارات الدول من خلال مقارنة الأبعاد الدقيقة لجمجمة الرأس مهما تمكنوا من إخفاء معالمهم أو غيروا من ملامحهم الخارجية.
ويتعين على ملاك البضائع الثمينة حفظها في خزائن مصفحة عند غلق محلاتهم.
العميد عبدالجليل مهدي: تطور أساليب ارتكاب الجرائم فقط
العميد عبدالجليل مهدي مساعد مدير الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لشؤون الأمن الوقائي بشرطة دبي يرى أنه لا توجد جريمة منظمة على أرض الامارات، ولكن هناك تطور في اساليب ارتكاب الجريمة، وهناك جنسيات أتت بأساليب جديدة حسب بيئة المجتمع الذي أتت منه مثلما أتى الروس بجرائم والصينيون بجرائم أخرى.
وقال إن مجتمع الامارات مفتوح اقتصاديا واجتماعيا ويأتي اليه الكثير من الاشخاص من جنسيات عدة بعضهم قد يرتكب جرائم في اسلوب ذكائي أو مبتكر، وهناك جرائم وقعت لم نكن نعرفها من قبل وهي تلك التي تستخدم فيها بعض التقنيات.
وأكد أن جرائم السطو والخطف وغيرها موجودة ولكنها الآن مختلفة في اسلوب ارتكابها فقط، مشيرة الى أن الاجهزة الشرطية لديها الامكانات والكفاءات التي تستطيع التعامل مع هذه الجرائم بشكل دقيق للغاية.
ودعا العميد مهدي أفراد المجتمع بأكمله الى أن يكونوا “كلهم شرطة” وأن يبلغوا فورا عن أي أمر غير طبيعي، كما طالب افراد المجتمع بأن يحافظوا على أموالهم وممتلكاتهم لأن الزمن تغير ولم يعد الحال كما كان فهناك أكثر من 170 جنسية تدخل الامارات.
وطالب بأن تكون هناك تدقيقات على منح التأشيرات مثلما تفعل دول أوروبا معنا ومع غيرنا حيث تطلب بطاقة ائتمان او كشف حساب بنكي وحجز في أحد الفنادق لكل قادم.
::